محمد بيومي مهران

138

الإمامة وأهل البيت

خامس الراشدين ، حيث ينتهي بعهده عهد الخلافة ، ويبدأ عصر الملوك ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث يقول : ستكون خلافة نبوة ، ثم يكون ملك ورحمة ، ثم يكون ملك وجبرية ، ثم يكون ملك عضوض ( 1 ) . وفي رواية الحافظ أبي نعيم عن الليث عن عبد الله بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني عن معاذ وأبي عبيدة بن الجراح ، رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الأمر بدأ رحمة ونبوة ، ثم يكون رحمة وخلافة ، ثم كائن ملكا " عضوضا " ثم كائن عتوا " وجبرية ، وفسادا " في الأمة ، يستحلون الحرير والخمور ، يرزقون على ذلك وينصرون ، حتى يلقوا الله عز وجل ( 2 ) . وفي رواية أبي داود بسنده عن سعيد بن جهمان عن سفينة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله الملك - أو ملكه - من يشاء ( 3 ) . وفي رواية الطحاوي خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء أو الملك ( 4 ) . وفي سنن أبي داود : قال سعيد ، قال لي سفينة : أمسك عليك : أبا بكر سنتين ، وعمر عشرا " ، وعثمان اثنتي عشرة ، وعلي كذا ، قال سعيد : قلت لسفينة : إن هؤلاء ( أي بني أمية ) يزعمون أن عليا " عليه السلام ، لم يكن بخليفة ، قال : كذبت أستاه بني الزرقاء ، يعني مروان ( 5 ) .

--> ( 1 ) ابن تيمية : رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم ص 29 ( جدة 1984 ) . ( 2 ) الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني : دلائل النبوة ص 481 ( دار الباز - مكة المكرمة 1977 م ) . ( 3 ) سنن أبي داود 2 / 515 ( ط الحلبي - القاهرة 1371 ه‍ / 1952 م ) . ( 4 ) شرح العقيدة الطحاوية ( بيروت 1392 ه‍ ) ص 545 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 / 515 .